
خلف مسميات عابثة
أرى شعلة الماضي قد انطفأت
أرى عيون أصحابي قد انتفضت
أرى ماضينا قد غلبه الحاضر
ومستقبلنا المنتظر قد هزه الحاضر
وأمام عينيّ لاح لي فجرنا القادم
لاح لي ألم ودم وسجّان
حتى كاد العقل يتصلب في قالب الآن
بحثا عن أمل جديد
يزاول هذا الحاضر الغريب
ويستصرخ فينا المجد التليد
ويبني لنا صرحا من حديد
يتحاكى به فطيم غزة والوليد
يأفل منه عرش يهودي عنيد
ليعلم أن جبال غزة أبدا لن تلين
إيمان به لن تزحف على الجليد
لأن برق غزة آتٍ صاعقة ً مريب
لأن جند الله ماض لن يخيب
لأن قصمة الرجال من لفظ التراب لن تزيد
ويكأن المؤيد بضربة الحق لن يزيد
وخلفه علياً عن درب الأقصى لن يحيد
وأنا في الدجى أرتقب النور البعيد
راقبت من بعيد
وإذا بأسد قريب
خلت حينها بأن بيني وبين الموت حبل للوريد
ولكن الحقيقة أنه فارس وليس بمفترس دخيل
وقفت في ذهول
فإذا هو المؤيد ملك الأسود
راودتني بعض الهواجس والشكوك
وإذا هي تبعثر الأوراق وتقول
هل غيرت الأيام ذلك الناموس
أحقا ً أصبح الأسد فارسا جزور
أم جعلته كذلك بدر البدور
ما عشته تلك اللحظات كان لي بعث جديد
وواقع سيشرف علينا ولو بعد حين
قريبا في الاسواق الغزية
اســـــــــ فجر الاقصى ـــــــــطوانة

للاستماع للكلمات
http://www.zshare.net/audio/55924453c9d5331f/
مركز التوزيع :غزة - الزيتون - مسجد الامام الشافعي - مركز النور للكمبيوتر